الجغرافيا: البرازيل (نمو اقتصادي واستمرار التفاوتات في التنمية البشرية) – الثانية بكالوريا

مقدمة:

حقق البرازيل نموا سريعا خلال العقود الأخيرة فأصبح إحدى القوى الاقتصادية الصاعدة، لكنه لا يزال يعاني من التفاوتات السوسيومجالية.

  • ما هي مظاهر النمو الاقتصادي بالبرازيل؟
  • ما هي العوامل المفسرة لنمو الاقتصاد البرازيلي؟
  • ما هي أشكال التفاوتات السوسيومجالية؟
I – مظاهر النمو الاقتصادي بالبرازيل:
1 – البرازيل قوة فلاحية كبرى:

– تتميز الفلاحة البرازيلية بقوة الزراعات التسويقية وفي طليعتها البن وقصب السكر والحوامض حيث يحتل البرازيل المرتبة الأولى عالميا، وكذلك الذرة والصوجا والكاكاو والقطن حيث يحتل البرازيل مراتب متقدمة عالميا.

– تتمركز الزراعات التسويقية في المناطق الساحلية خاصة الجنوب الشرقي. بينما تسود الزراعات المعيشية في المناطق الداخلية.

– يمتلك البرازيل قطيعا ضخما من الماشية، وبالتالي يعتبر من أهم الدول المنتجة والمصدرة للحوم والحليب ومشتقاته.

2 – البرازيل قوة صناعية وتجارية جديدة:

يعد البرازيل أحد البلدان الصناعية الجديدة وأول قوة صناعية في أمريكا اللاتينية وثاني قوة صناعية في العالم الثالث بعد الصين ويحتل المرتبة التاسعة عالميا.

تتميز الأنشطة الصناعية البرازيلية بتنوعها وباحتلالها مراتب متقدمة عالميا ويمكن تصنيفها إلى صناعات استهلاكية (كصناعة النسيج والمواد الغذائية) وصناعات تجهيزية وصناعات أساسية، بالإضافة إلى الصناعات العالية التكنولوجيا وفي طليعتها صناعة الطائرات.

يعتبر البرازيل القوة التجارية الأولى في السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية المعروفة باسم مركوسور Mercosur. ويشكل منافسا خطيرا للدول المتقدمة في الأسواق العالمية. ويحقق فائضا مهما في ميزانه التجاري. وتمثل المنتوجات المصنعة الجزء الأكبر من الصادرات البرازيلية.

II – العوامل المفسرة لنمو الاقتصاد البرازيلي:
1 – العوامل المفسرة لقوة كل قطاع اقتصادي:
أ – بالنسبة للقطاع الفلاحي:
  • عوامل طبيعية: تنوع التضاريس (سهول، هضاب، أحواض) وغلبة المناخ المداري وشبه المداري، وفرة التساقطات والشبكة النهرية (الأمازون وروافده).
  • عوامل تنظيمية وبشرية: فلاحة رأسمالية تسويقية تحتكرها الشركات المتعددة الجنسية، ووفرة اليد العاملة الرخيصة.
  • عوامل تقنية: المكننة، التهجين النباتي والحيواني، الاعتماد على البحث العلمي، السدود وقنوات الري.
ب – بالنسبة للقطاع الصناعي:
  • وفرة المعادن (كالحديد والمنغنيز والذهب) وبعض مصادر الطاقة (الفحم – الطاقة الكهرومائية) وضعف أجور اليد العاملة.
  • امتلاك الدولة لبعض الشركات، وتشجيعها للقطاع الخاص الوطني.
  • استقطاب الرأسمال الأجنبي من خلال الامتيازات الجبائية والجمركية والتسهيلات الإدارية.
ج – بالنسبة للقطاع التجاري:
  • الانفتاح على المحاور التجارية العالمية، والانتماء إلى مجموعة مركسور Mercosur.
  • أهمية الشركات المتعددة الجنسية والأبناك.
  • ضخامة الإنتاج الوطني، وامتلاك موانئ كبرى.
2 – العوامل المشتركة:

– منذ القرن 16 إلى منتصف القرن 20 مر البرازيل بدورات اقتصادية تدرجت على النحو الآتي: قصب السكر – المعادن الثمينة (الذهب) – المطاط الطبيعي – القطن – البن.

– في النصف الثاني من القرن 20 اتجه البرازيل إلى سياسة التصنيع.

– يسجل البرازيل حضورا قويا على الساحة الدولية: ومن مظاهر ذلك الدور البارز الذي يقوم به في إطار مجموعة العشرين G20.

– في الفترة الأخيرة أقرت الدولة البرازيلية البرنامج الوطني لمحاربة الفقر الذي تضمن بعض الإجراءات من بينها: برنامج صفر.

– تشكل مساحة البرازيل نصف مساحة أمريكا الجنوبية (المرتبة الخامسة عالميا)، وتساعد شساعة المساحة على وفرة بعض الثروات الطبيعية في طليعتها المعادن، الأخشاب، المياه العذبة.

– يحتل البرازيل المرتبة الخامسة عالميا من حيث عدد السكان، مما يساهم في وفرة اليد العاملة والسوق الاستهلاكية.

III – التفاوتات السوسيو مجالية:
1 – يعرف البرازيل تفاوتات مجالية (التباين الإقليمي):

– يتميز الجنوب الشرقي والجنوب بتمركز الأنشطة الاقتصادية من فلاحة وصناعة وتجارة وخدمات. ويرتبط هذا التمركز بالظروف الطبيعية الملائمة وبالكثافة السكانية المرتفعة.

– يعد الشمال والشمال الشرقي والوسط الغربي مناطق أقل استفادة من النهضة الاقتصادية والاجتماعية. وذلك لعدة عوامل منها انتشار الغابة الاستوائية في الشمال، ووجود مضلع الجفاف في الشمال الشرقي، وفقر وانجراف التربة وضعف الكثافة السكانية في الوسط الغربي.

2 – تشهد البرازيل حدة الفوارق الاجتماعية:

– توجد هوة شاسعة بين الطبقة الغنية التي تحتكر القسط الأوفر من خيرات البلاد، وغالبية السكان الذين يعانون من الدخل المحدود ويعيشون في حالة فقر دائم. وبتوالي السنين يزداد الفارق بين الطبقتين.

خاتمة:

يسمى البرازيل بلد المتناقضات حيث يعرف نموا اقتصاديا كبيرا، لكنه يشهد مشاكل اجتماعية متعددة تجعله لا يخرج عن نطاق العالم الثالث.

———————-

شرح المصطلحات:

اللاتيفونديا: ضيعات عصرية كبيرة المساحة تتم فيها الزراعات التسويقية.

مركوسور Mercosur: اتحاد جمركي بين بعض بلدان أمريكا الجنوبية استهدف تحرير المبادلات.

التهجين النباتي والحيواني: انتقاء الأنواع الجيدة من المزروعات وسلالات الماشية.

الدورة الاقتصادية: التخصص في إنتاج وتصدير مادة معينة.

مجموعة العشرين G20: تحالف بين مجموعة من دول الجنوب لفرض مطالبها في مفاوضات منظمة التجارة العالمية.

برنامج صفر جوع: برنامج اجتماعي شرع في تطبيقه سنة 2003م استهدف القضاء على الفقر وتقديم مساعدات وقروض لذوي الدخل المحدود وإعادة توزيع الأراضي في إطار الإصلاح الزراعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.