عزيمان يطالب أعضاء مجلسه بالتكتم وتفادي “الإثارة الصحفية”

عمر عزيمانلأول مرة منذ تأسيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يخرج رئيسه، عمر عزيمان، لانتقاد بعض الجوانب السلبية في عمله، لخصها في “بعض حالات عدم احترام قواعد السير الديمقراطي للمؤسسة”.

واتهم رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين عمر عزيمان، خلال كلمة له في افتتاح دورة المجلس الحادية عشر التي تعقد يومي الإثنين 27 والثلاثاء 28 فبراير الجاري، بمقر المجلس بالرباط، (اتهم) أعضاء من مجلسه بـ” توظيف بعض منابر الصحافة المكتوبة والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي للإثارة”.

واعتبر عزيمان في ذات الكلمة أن “وسائل الإعلام تقوم أحيانا بتضخيم وقائع معزولة مرتبط بقرارات المجلس، مما يسيئ إلى صورة المجلس ويضر بحسن سيره”، طالبا من أعضاء المجلس الذي يرأسه “احترام سرية مداولاته ، والالتزام بواجب التكتم”.

تبعا لذلك، دعا عزيمان أعضاء المجلس إلى احترام قواعد العمل المنظمة لسير المجلس ومساطر اتخاذ القرار “القائمة على الحوار والمشاركة والديمقراطية والاحترام المتبادل”، على حد تعبيره، مشددا على أن الأعضاء مدعوون إلى بذل المزيد من الجهود لجعل الاعتبار الوحيد هو العمل نحو “إصلاح المنظومة التربوية، وإعادة تأهيل المدرسة المغربية، وخدمة مصلحة التلاميذ والطلبة والأجيال الصاعدة”.

وتابع عزيمان انتقاده لأعضاء المجلس بالقول: “علينا مضاعفة الجهود كي يدافع كل منا بكامل الحرية والاقتناع عن مواقفه وأفكاره الشخصية خلال مراحل الدراسة والتفكير والمناقشة داخل هيئات المجلس على أساس الالتزام الجماعي بالقرارات المتخذة ديمقراطيا من قبل مؤسستنا”.

وفي إشارة إلى عدد من التصريحات الصادرة عن بعض الأعضاء التي تناقض قرارات المجلس، كشف عزيمان أن هناك جهودا يتعين بذلها كي لا يتحدث باسم المجلس إلا من تم انتدابه لذلك طبقا للقانون، وكي يتم الالتزام بواجب التكتم بالنسبة للمداولات، وتفادي توظيف بعض منابر الصحافة المكتوبة والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي للإثارة، “أو لنقل الاختلافات الطبيعية والمشروعية التي تسبق الحسم الديمقراطي والتدبير المتحضر للاختلاف إلى الساحة العمومية”، على حد تعبيره.

وذهب المتحدث ذاته أبعد من ذلك حينما دعا إلى تقديم المثال والنموذج؛ “لأن المؤسسة الدستورية للحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية والتنمية البشرية التي ننتمي إليها أسمى منا ومن ذواتنا؛ لذلك علينا أن نرقى إلى مستوى هذه المؤسسة، وأن نكون في حجم المهام المنوطة بها؛ وذلك بإعطاء القدوة من خلال الوعي العميق بأوضاع المنظومة التربوية وبالرفع من جودة نقاشاتنا وإسهاماتها والارتقاء إلى مستوى ما هو مطلوب من مجلسنا”، بتعبير عزيمان.

وكانت توصية لذات المجلس حول رفع المجانية عن التعليم، قد أثارت جدلا مجتمعيا واسعا، وتبادل للاتهامات بين بعض أعضائه، بخاصة البرلمانية عن حزب “العدالة والتنمية” أمينة ماء العينين التي قالت أن زملاء لها في المجلس رافضين لهذه التوصية، بأنهم لا يحضرون مناقشات المجلس وغيرها من التهم.

وفي مقابل ذلك، تحدث عزيمان عن منجزات المجلس خلال سنتين ونصف السنة، أبرزها التقرير التقييمي لتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والرؤية الاستراتيجية 2015-2030، ورأي المجلس في مشروع القانون المنظم للتعليم العالي، بالإضافة إلى رأي المجلس في مشروع القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتقرير المجلس عن التربية على القيم، ومشروع تقرير عن التربية غير النظامية.

وكالات ومواقع بتصرف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.