الجغرافيا: النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم – جذع مشترك علمي وتكنولوجي

تقديم إشكالي:

تختلف النطاقات المناخية والأقاليم النباتية على سطح الأرض بسبب تأثير الحرارة والتساقطات.

  • فكيف تؤثر العوامل المناخية في تنوع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية؟
  • وما هي الخصائص المميزة لها؟

I – العناصر المؤثرة في تنوع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية على سطح الأرض:

1 – تلعب الحرارة دورا هاما في تنوع المناخ:

تستمد الأرض حرارتها من الشمس (الإشعاع الشمسي)، حيث تصل إليها فقط 4.3% من الإشعاع، والباقي يمتصه الغلاف الجوي ويعكس الجزء الآخر، في حين أن الأرض تعكس بدورها 6% من هذا الإشعاع، ويتباين توزيع الحرارة على سطح الأرض من نطاق لآخر، حيث أن النطاق الحار يتلقى أكبر نسبة، يليه النطاق المعتدل، وأخيرا النطاق البارد يتلقى نسبة ضعيفة، وتتحكم عدة عوامل في تباين توزيع الحرارة على سطح الأرض كالموقع حسب خطوط العرض، وعامل الارتفاع، والتيارات البحرية، وتوزيع اليابس والماء.

2 – تؤثر توزيع التساقطات على تنوع المناخ:

تحدث التساقطات عبر مراحل، تتمثل في: تبخر، ثم تكاثف، بخار الماء في الهواء، ثم تكون السحب، وأخيرا التساقطات التي تكون على شكل أمطار أو ثلوج أو بَرَدٍ، وتتميز التساقطات في المناطق المنخفضة بكونها تكون على شكل أمطار، بينما في المرتفعات تكون على شكل أمطار أو ثلوج، وتعتبر المناطق الاستوائية والمدارية الرطبة أغزر المناطق مطرا، بينما لا تتوصل المناطق الجافة إلا بأقل من 250 ملم في السنة.

3 – تتباين النطاقات المناخية والأقاليم وتتنوع الأقاليم النباتية:

تتوزع النطاقات المناخية على سطح الأرض إلى ثلاث أنواع، حسب موقع كل نطاق من خطوط العرض، وهي:

  • النطاق الحار: يشمل المناخ الاستوائي والمداري والصحراوي، يتكون غطاؤه النباتي من غابات استوائية كالسفانا، والسهوب، ومن نباتات صحراوية.
  • النطاق المعتدل: يشمل المناخ المتوسطي، المناخ المحيطي، والمناخ القاري، ويتكون غطاؤه النباتي من نباتات متوسطية وبراري وغابات نفضية.
  • النطاق البارد: يشمل المناخ البارد، والمناخ الجبلي، ويتكون غطاؤه النباتي من غابات التايكا، والصحاري الباردة، ونباتات المناطق الجبلية.

II – تؤثر الحرارة والرطوبة على الغطاء النباتي:

1 – خصائص المناخ والغطاء النباتي بالنطاق الحار الرطب والجاف:

  • المناخ الاستوائي: يمتد عند نطاق الدائرة الاستوائية، وإلى الشمال والجنوب منها ببضع درجات، وينتشر هذا المناخ بعدة مناطق كالسهول الساحلية الغربية لإفريقيا، وحوض الكونغو، وحوض الأمازون، ومن خصائص المناخ الاستوائي حرارة مرتفعة وتساقطات غزيرة طيلة السنة، أما المدى الحراري فهو ضعيف، يتشكل الغطاء النباتي من الغابة الاستوائية الدائمة الاخضرار والتي تتميز بالتنوع والكثافة.
  • المناخ المداري: ينتشر بمنطقة ما بين المدارين، وينقسم إلى قسمين: مناخ مداري رطب: يتميز بتساقطات صيفية وحرارة مرتفعة، ومناخ مداري جاف: تساقطاته صيفية قليلة وحرارته مرتفعة، ويتميز بوجود فصلين متباينين: فصل حار ومطير صيفا، وفصل حار وجاف شتاء، أما الغطاء النباتي فهو عبارة عن سفانا، وهي تشكيلات عشبية تجمع بين الحشائش والأشجار، وتتأثر بالفصل الرطب والفصل الجاف.
  • المناخ الصحراوي: ينتشر في الأقاليم الهامشية بمناطق ما بين المدارين، ويتميز بارتفاع الحرارة، أما التساقطات فهي قليلة جدا في فصل الشتاء، وشبه منعدمة في الفصول الأخرى، والغطاء النباتي يتميز بالتباعد وقصر الجذوع وصغر الأوراق وكثرة الأشواك، وذلك بسبب الحرارة والجفاف.

2 – يتميز النطاق المعتدل بالتنوع البيئي:

  • المناخ المتوسطي: ينتشر في عدة مناطق من أهمها: مناطق حوض البحر المتوسط، يتميز هذا المناخ بصيف حار وجاف، وشتاء دافئ وممطر، أما الغطاء النباتي فيتشكل من الأحراش والأدغال.
  • المناخ المحيطي: يسود خصوصا بأوربا الغربية والساحل الغربي لأمريكا الشمالية، يتميز بالرطوبة طيلة السنة مع وجود تفاوتات حرارية ما بين فصل الصيف والشتاء، وعموما درجة الحرارة معتدلة، أما بالنسبة للغطاء النباتي فيتميز بانتشار الغابة النفضية.
  • المناخ القاري: ينتشر بمناطق إلتقاء الكتل القطبية الباردة والمدارية، فتسيطر الأولى شتاء والثانية صيفا، ويتميز المناخ القاري بحرارة مرتفعة صيفا ومنخفضة شتاء، أما التساقطات فتكون على شكل أمطار في فصل الصيف، والغطاء النباتي يتكون من البراري.

3 – تؤثر قساوة المناخ على الغطاء النباتي بالنطاق البارد:

  • مناخ التايغا: يتميز بانخفاض كبير في درجات الحرارة، خصوص في فصل الشتاء، تساقطاته ضعيفة، أما الغطاء النباتي فيتميز بغابات التايغا.
  • مناخ التوندرا: يتميز بقساوة كبيرة، إذ تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من 40°، أما التساقطات فهي قليلة أو منعدمة، في حين يتشكل الغطاء النباتي من غابة التوندرا.
  • المناخ الجبلي: يتميز بتساقطات سنوية مرتفعة وحرارة منخفضة، خصوصا في فصل الشتاء، أما الغطاء النباتي فيتدرج حسب الارتفاع من زراعات ومروج ثم غابات نفضية وغابات مخروطية وأعشاب ثم ثلوج.

خاتمـة:

تتنوع المناطق المناخية حسب موقعها والعوامل المؤثرة فيها، مما يؤدي إلى تنوع الحرارة والتساقطات والغطاء النباتي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات

  1. Lina boutracit كتب:

    Cooool

  2. siham hafsi كتب:

    merci pour cette leçon qui est magnifique